المعرّي مرّة أخرى

Posté par reason65 le 2 août 2010

إذا أثنى عليّ المرء يوما      بخير ليس فيّ فذاك هاجي

وحقّي أن أساء بما افتراه      فلؤم من غريزتي ابتهاجي

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

لا تطلبنّ اللّباب الصّريح       فقد سيط عالمنا وامتزج

ألم تر أنّ طويل القريض  من متقاربه والهزج

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

أصاح هي الدّنيا تشابه ميتة    ونحن حواليها الكلاب النّوابح ُ

فمن ظلّ منها آكلا فهوة خاسر   ومن عاد منها ساغبا فهو رابح ُ

ومن لم تبيّته الخطوب فإنّه   سيصبح من حادث الدّهر صابح

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

قلّمت ظفري تارات ما جسدي     إلا كذاك متى ما فارق الرّوحا

ومن تأمّل أقوالي رأى جملا   يظلّ فيهنّ سرّ الناس مشروحا

إنّ الحياة لمفروح بها طلقا  يغادر الخلد الجذلان مقروحا

قد ادّعيتم فقلت أين شاهدكم    فجاء من بات عند البذ مجروحا

إن صحّ تعذيب رمس من يحلُّ به   فجنّباني ملحودا ومضروحا

الوحش والطّير أولى أن تنازعني    فغادراني بظهر الأرض مطروحا

شدَّا عليّ دريسا كي يواريني    ثمذ اغدُوا بسلام اللهِأو روحا

يا نفسِ يا طائرا في سجن مالكه   لتصبحنّ بحمد الله مسروحا

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

يعجبني دأب الذين ترهّبوا سوى أكلهم كدّ النّفوس الشّحائح

وأطيب منهم مطعما في حياته   سعاة الحلال بين غاد ورائح

فما حبس النّفس المسيح تعبّدا ولكن مشى في الأرض مشية سائح

يغيّبني في التّرب من هو كاره   إذا لم غيّبني كريه الرّوائح

ومن يتوقّى أن يجاور أعظما    كأعظم تلك الهالكات الطّرائح

ومن شرّ أخلاق الأنيس وفعلهم    خوار النّواعي والتدام النّوائح

وأصفحُ عن ذنب الصّديق وغيره    لسكناي بيت الحقّ بين الصّفائح

وأزهدُ في مدح الفتى عند صدقه   فكيف قبولي كاذبات المدائح

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

 

من عاشر الناس لم يعدم نفاقهم    فما يفوهون من حقّ بتصريح

=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+=+

تنسّكتَ بعد الأربعين ضرورة     ولم يبق إلاّ أن تقوم الصّوارخ

فكيف ترجّي أن تثاب وإنّما     يرى الناس فضل النّسك والمرء شارخ

www.madarate-alifba.com

Publié dans Liens | Pas de Commentaire »

 

Les animaux en voie de disp... |
perso |
yohann67 |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | tout pour ton gsm
| Radio-Kipo - 98.11 KM
| Apprendre tout le blog vert