عشرة أسئلة…لا غير                 

 

عندي مجموعة من الأسئلة أريد طرحها على القارئ ليحاول معي الوصول إلى حقيقة يُبنى عليها وتساعد في البحث

 

1-متى نشأت المذاهب في الإسلام وهل من أسسوا لها يملكون الشّرعيّة ليجعلوا الأتباع يلتزمون بما قرّروا لهم ؟ ولم كلّ هذا التّقديس للمذهب ؟

 

2-هل من مقارنة بين المجمعات المسيحيّة الأولى التي هيكلة الدّيانة المسيحيّة في القرن الرّابع الميلادي وبين التّأسيس للمذاهب التي اقترن ظهورها بالتّدوين وبتبلور مدوّنة الحديث النّبوي؟ وهل يجوز اعتبار أنّ قسما كبيرا من الدّين يضعه البشر ؟

 

3-أهل التّشيّع يملكون من الجرأة ما يسمح لهم بالتّشكيك في أبي هريرة ومن ورائه بالحديث أو بالتشكيك في قسم كبير منه وأهل السنّة يملكون من الجرأة ما يشكّكون به في مدوّنة الحديث عند الشّيعة برمّتها ويوجّهون نقدهم لها ويشكّكون في سندها ومتنها ,فهل كانت المدوّنتان بريئتين وخالصتين لوجه الله ؟ومتى نملك الجرأة لينقد كلّ واحد منا  مذهبه ؟ولم لا نقرّ بتاريخيّة مدوّنة الحديث لنحسن التّعامل معها ؟

 

4-نحن نعرف أنّ عمر أوشك أن يجلد أبا هريرة لأنه أكثر من الرّواية التي لفتت نظر عمر وارتاب في أمر ما يقول  عن الرّسول ,فهل يجوز لنا أن نبني على هذا الرّأي لنعيد تأسيس علم الحديث على مفاهيم جديدة يتطلّبها العصر وتساعدنا عليه ما توصّل إليه الإنسان من منجزات في العلوم الإنسانية

 

5- الظّروف السّياسيّة التي حفّت بالدّولة الإسلامية  والصّراعات على الحكم كانت حامية الوطيس فهل يجوز لنا أن نميل إلى أنّ مدوّنة الحديث عند الشّيعة كما عند السنّة قد داخلها من التّزيّد الكثير الكثير الذي لا ينفع معه مقاييس الجرح والتّعديل ولا غيرها من الأساليب القديمة لنقد الحديث وتمحيصه ؟أليس من حقّ الأحرار  ان يتساءلوا عن مدى صدق بعض الأحاديث الصّحيحة  التي تترجم بكلّ وضوح  عن الصّراعات القبليّة والسّياسيّة في القرن الأوّل والثاني ؟

 

6- الإمام مسلم والإمام البخاري ومالك كلّهم من أبناء القرن الثّاني وبعضهم من القرن الثالث فهل يا ترى سلمت الأحاديث الصّحيحة كلّها من حيف المشافهة طيلة هذه المدّة لتصل في النّهاية إلى عصر التّدوين سالمة من كلّ وعثاء الطّرق والدّهور ؟ وليس المقصود بالمشافهة  الإعراض عن الخطّ جملة وإنّما المقصود بها هو عصر ما قبل الهيكلة للمعارف والعلوم وأبوابها أي عصر ما قبل القصديّة في مجال التّدوين

 

7-أليس من الإجحاف أن نتصوّر انّ رواة الحديث كلّهم  كانوا ملائكة  والحال أنّ الكتب القديمة تزخر بنقدهم اللاذع لبعضهم :فبعضهم يدّعي أنّ فلان أصابته الجنّ وقتلته لأنّه يبول واقفا  وبعضهم كان يشرب وجلد في ذلك وبعضهم قتل في مقرّ حكمه ولم تفلح استغاثاته .؟

 

8-عند أهل السنّة والجماعة نلاحظ امتزاج الدّين بالسّياسة فهم إلى يومنا هذا مازالوا يدافعون عن معاوية ويلتمسون له الأعذار بل الأدهى من ذلك أنّهم يرجعون كلّ الخلافات السّياسيّة الحادة بين الصّحابة إلى أسباب سياسيّة في مجملها ولا تقدّم ولا تؤخّر كقولهم :إنّ الحال التي كانت عليها الخلافة في ذلك العصر كانت تتطلّب الحزم وووو وبذلك يقفزون فوق الخلافات الجوهريّة الأصوليّة ولم يبنوا من خلال التّجارب أيّ ملمح ثوري في تفكيرهم .فهل كلّ ما قام به الخلفاء والصّحابة صحيحا لا يتطرّق إليه الشكّ من قريب أو من بعيد ؟

 

9-لقد لام الله الرّسول والصّحابة وناسا كثيرين فهل يجوز أن نقتدي بالقرآن وننقد بعض المواقف ونصلح بعض الرّؤى؟

 

10- ألا يمكن أن يكون كاتب هذه السّطور رجلا غيورا على الإسلام والمسلمين ويهمّه أمرهم ؟

 

                                                                                                                               في 17جانفي 2010 [Commentaires ]

Laisser un commentaire

 

Les animaux en voie de disp... |
perso |
yohann67 |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | tout pour ton gsm
| Radio-Kipo - 98.11 KM
| Apprendre tout le blog vert