• Accueil
  • > رأي في الدّيمقراطيّة السّياسيّة

رأي في الدّيمقراطيّة السّياسيّة

 

reason65.jpgرأي في الدّيمقراطيّة السّياسيّة

أردت أن الفت الانتباه إلى موضوع طالما فهم بطريقة خاطئة ترتّب عنها جملة من التّصوّرات الغريبة التي لا يمكننا إلاّ ّأن نصفها بالطوباويّة :ففي وسائل الإعلام طالما سمعنا المتدخلين والصّحافيين والمفكّرين يرثون لحال الدّيمقراطيّة في الوطن العربي مركّزين على عدم صلاح الحكّام للحكم وإنّي لأرجو أن أشير إلى بعض الأخطاء التي يقع فيها حتّى بعض الأكاديميين ومن هذه المغالطات نذكر :


·        الدّيمقراطيّة السّياسيّة التي تستحوذ على الاهتمام في وسائل الإعلام العربيّة ليست نظاما أخلاقيّا كما يصوّره العقل السّياسيّ العربي في تمظهراته الإعلاميّة  بل هي نظام عمليّ توافقيّ اتّخذته القوى الفاعلة في المجتمع لتقسيم المصالح ومناطق النّفوذ والسّلطة ولذلك كانت الأحزاب وكانت الانتخابات  وكان البرلمان وبذلك يتبيّن لك أنّ الدّيمقراطيّة السّياسيّة هي انعكاس للمصالح الاقتصاديّة  الموجودة في المجتمع وليست نظاما أخلاقيا  أو دينيّا أو فلسفيّا مقصودا لصبغته تلك


·        المجتمعات التي تعيش حالة الدّيمقراطيّة السّياسيّة الرّاقية هي مجتمعات تحكمها توازنات اقتصاديّة وعرقيّة تمثّل أقطابها منفصلة مراكز قوى لا يمكن لأحدها أن يتجاهل الآخر ولو حدث ذلك لاختل توازن التّركيبة بكاملها وفي النّهاية إنّ الدّيمقراطيّة السياسيّة  هي لعبة تنظيميّة لا تكون إلاّ في مجتمع فيه قوى متكافئة من حيث القوّة والمكانة .

 

·        أستطيع أن أبرهن على أنّ الدّيمقراطيّة السّياسيّة الغربيّة ليست نظاما أخلاقيّا ولا هي نظام شبيه بالرّعاية الصحيّة أو…ولكنّها لعبة الأقوياء وأصحاب النّفوذ والفاعلين في المجتمع ذلك أنّ مظاهرات الأحزاب والنّقابات قلّما يتعرّض لها الأمن ولكنّ مظاهرات أخرى مثل مناهضي العولمة فإنّهم يُضرَبون ويسجنون إذا كثر عددهم ولم يعودوا يصلحون لاحتلال محلّ الدّيكور التّجميلي

 

·        في البلدان العربيّة ثمّة مفارقة عجيبة تتمثّل في اقتراب البلدان دات البنية الاجتماعيّة القبليّة إلى الممارسة الدّيمقراطيّة السّياسيّة أكثر من غيرها ذلك أنّ تلك البلدان تتوفّر فيها متصارعة ولكن مع الأسف هي قوى غير منتجة بالمفهوم الرّاهن للإنتاجية أمّا في باقي الدّول العربيّة فإنّ النّقابات تبقى هي القوّة الوحيدة التي تستطيع أن تساهم في تلوين المشهد السّياسي بجدارة .


·        لا حلّ لتقاسم السّلطة في الوطن العربيّ إلاّ بالاحتكام غلى مرجعيّة حقوق الإنسان وفي إطار الضغط الخارجي على الدّول العربيّة وهذا أمر غير محمود بل غير مطلوب لان شرعيّة المشارك عادة ما يشكّك فيها مخالفوه .

 

·        أريد أن أطمئن الشّعوب العربيّة وغيرها وأقول لها حتّى إذا كانت أعراسكم الانتخابية شهريّة أو سنويّة فإنّ ما تحلمون به لن يتحقّق لأنّكم لستم طرفا في العمليّة بل أنتم أداتها  التي يوظّفها السّياسيون لمصالحهم الخاصّة ولذلك يجب أن تعلموا أنّ حماسكم الزّائد هو في الحقيقة فخّ منصوب من قبل بعض الأطراف التي لا تمثّل طرفا قويا في المعادلة والتي  تريد سرقة الشّرعيّة التي كثيرا ما تنتقل بالانقلاب العسكري لأنّه في الواقع لا قوّة حقيقيّة تستطيع أن تغيّر ذلك الواقع القائم والذي تأسّس على قوّة واحدة امتلكت سلطتها وقوّتها بالولاءات وبتوظيف أجهزة الدّولة وهي ما إن تغادر السّلطة حتّى تعود عزلاء كباقي الأطراف الأخر

 

·        وبالتالي فمن اللّغو أن نضيّع الوقت في المطالبة بديمقراطيّة المشاركة السّياسيّة وجدير بنا أن نبحث في كيفيّة بناء قوى تصلح أن تنتج لنا نخبا قادرة على إدارة الشّؤون السّياسيّة  وتكون عاملا من عوامل التّحوّل إلى نظام سياسيّ جديد يمتلك الشّرعيّة

 

·        في 6-02-2010

 

Laisser un commentaire

 

Les animaux en voie de disp... |
perso |
yohann67 |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | tout pour ton gsm
| Radio-Kipo - 98.11 KM
| Apprendre tout le blog vert