• Accueil
  • > رأي في الموضوع

رأي في الموضوع

 

العلم والإيمان

 

 

 

أتوجه بهذا الخطاب إلى مدرّسي العلوم الصّحيحة وخاصة مادة العلوم الطّبيعيّة ,أتوجّه إلى هؤلاء الذين يمثّلون النسبة ا لعظمى من  المثقّفين المتديّنين الذين يرفضون أيّ نسبيّة في إصدار أحكامهم وتقييمهم للوقائع الدّينيّة قديمها وحديثها وقد برهن هؤلاء على أنّ العلوم التي يدرّسونها للتلاميذ لم تنجح في أن تحوز على الاحترام والأهميّة والتقدير في نفوس مدرّسيها قبل الطّلبة  ,ويحضرني الآن ذلك الرسم الذي يمثّل صورة تطور الإنسان من العصر الحجري إلى عصر التدوين ,ولعل العلم قد أكّد أنّ الإنسان قد مرّ من مرحلة كان يمشي فيها منحنيا وكانت هيأته أشبه بحيوان متوحّش وكان وكان ووصل في النّهاية إلى ما هو عليه الآن من هيأة متميّزة عن بقيّة المخلوقات التي تعيش معه ,وما أريد أن أصل إليه هو :مادمتم لا تؤمنون بالتطوّر وما دمتم تشوّهون الآية  القرآنيّة  فأولى بكم ان تعلنوا ذلك لطلبتكم وهكذا ستعينون الشيطان على  بسط سلطان الظّلام ,,,سلطان الظّلام الذي يمني عبيده  بالتّخفف  من متاعب كلّ مغامرة عقليّة ّوبالاكتفاء بالسيّر نحو أصداء تأتي من قاع التاريخ ,,,أعود لأقول للذين ينكرون المسلمات العلميّة البسيطة  والذين مازالوا يقولون بأن الإنسان القديم كان طوله كذا وكذا ذراعا وأنّه كان جبّارا وأن العمارة العظيمة التي بناها الأسلاف تدلّ على عظمة بنيتهم الجسديّة ولعمري أن ذلك دليل على قصور في التّفكير وإعراض عن الحقيقة التي لا تؤمن بالتبسيط المخلّ بمنطق الأشياء .إنّ الإنسان والكائنات التي تعيش في عالمنا محكومة بسنّة التّطور ولا ريب أنّ الذين كذّبوا داروين جملة ولعنوه كانوا في الواقع يلعنون الحقيقة التي أرادها الله لعباده ومخلوقاته ,بل إنّ قصورهم عن فهم داروين لا يبرّره إلاّ ما يتعرّض إليه اليوم الشّباب والمثقّفين من غسيل الدّماغ الذي يمارسه أولئك الذين يسمّيهم  أحد الكتاب الفرنسيين بــ« الجرذان السّمينة » ومن المظاهر المضحكة في فهم العلم وتمثّله ما سمعناه من زغلول النجار الذي عمل ومازال يعمل على تجهيل النّاس بتوظيف العلم .انظروا ما قاله زغلول النجار في برنامج تلفزي:مكّة بعيدة عن خطّ الزّلازل وهذه معجزة تكشف لنا العناية الربّانيّة التي تسهر على سلامة البيت المقدّس من كلّ الكوارث الطّبيعيّة وقد جعله الله محروسا ووقد فات الأستاذ النجار أن مكة والبيت الحرام قد تعرّض للسيل وجرفت حجارته بعيدا وقصفه المسلمون بالمنجنيق وهدمه المؤمنون وأعادوا بناءه وأخيرا وبعد ذلك البرنامج التلفزي تعرّضت مكة لرجّة أرضيّة محسوسةفما قولك يا أستاذ زغلول ,,, وما قولكم أنتم يا مثقّفي هذا الزّمن؟علينا أن نؤمن بأن الأوائل حتّى الأوائل كانوا لا يقدّمون نصّا على العقل إلاّ إذا كان قطعيّ الدّلالة أما أنتم فلأنكم أمّة مهزومة فقد أشعتم الفوضى في أرجاء فكركم وعقيدتكم .

                                                                                                    في 26-12-2009

Une Réponse à “رأي في الموضوع”

  1. reason65 dit :

    الرّجاء ترك تعليق,,,شكرا

Laisser un commentaire

 

Les animaux en voie de disp... |
perso |
yohann67 |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | tout pour ton gsm
| Radio-Kipo - 98.11 KM
| Apprendre tout le blog vert