• Accueil
  • > طابور الإعدام

طابور الإعدام

طابور الإعدام

 

أوقفوك وظهرك إلى الحائط , كانت عيناك معصوبتين بخرقة سوداء ويداك كانتا موثوقتين إلى الوراء .كنت تريد أن يحضر من ينقل أخبارك بالتّفصيل ولكن لا أحد يستطيع الوصول إلى هذا المكان الحصين .اثنا عشر جنديّا بأزيائهم العسكريّة كانوا واقفين أمامك في استعداد تامّ .كم كنت تتمنّى أن تسمع صوت تشغيل الأسلحة .لعلّهم قد أعدّوها قبل مجيئك إلى هذه البقعة .أحسستَ برغبة في الغناء لأجل شيء خط شيئا  منها في نفسك .أوقفوك بغلظة العسكر المعهودة .لعلّك كنت تريد أن تغنّيهم أغنية السّرمديّة .قلت في نفسك .هل أأحضروا الكؤوس ليشربوا من خمرتي أم هل سيتركونها تضيع في التّراب ؟ أردت أن تتذكّر شيئا ينسيك العسكر والأسلحة فلم تجد خيرا من العسكر والأسلحة .قلت في نفسك :أنا متأكّد من أنّ نملة سوداء ستقرص الصّيّاد .أنا متأكّد من أنّ التّبنة ستتحرّك في خاطر تلك الحشرة الصّغيرة السوداء. كنت واقفا مسندا ظهرك الحائط. رقصت مثل ذكر الحمام ودرت حول نفسك .كنت تبحث عن غراب يواري سوءة أخيك .أأنت القاتل ؟؟ كم كنت تشتهي أن تموت مثل زنبور بعد لسعة .لا شوكة لك فأنت موثق اليدين ,معصوب العينين وتبصر خير ممّا يبصر العميان لكنّك لا ترى الجنود والأسلحة .تريد أن تقول شعرا ليس فيه إلاّ جلبة الأصوات .كنت تريد أن تغنّي حتّى تفرّخ وتكبر بداخلك الفراخ وتطير وتقول حينئذ :هل سرقوني من كسوتي ووثاقي ,يا رفاقي تركت نفسي هاهنا أمام جند الله فما وجدتني فأين  أُخذْتُ يا رفاقي ؟ أين عودي وريشتي وأين قيودي وصليل الأسلحة في الزّقاق .أريد أن أموت أمام ذلك الطّابور  » سكتّ مثل يوم العيد في المساء وعاد الطّبل والمزمار إلى العناق .وقلت متّ وأنت لم تمت بل هي زفّة الأشواق …لكم رجوت جند الله الواقفين في الطّابور أن يقفُّوا القصائد .لكنّك لم تمت ولم ترفرف الأزياء الخضر وأحذية الحديد على جثّتك ولم يشرب النّبيذ أهل الجنّة ولم يعتّق روحك الرّفاق .
من أنت حتّى تقف أمام طابور الإعدام ؟ لست غير حائك يخيط روحه كلّ يوم وينقض المخيط في المساء .ماذا تنتظر ؟ مات » أوليس » في البحار وأنت ماذا تنتظر فالباب لن يدقَّ فلست غير واحد من عسكر السّلطان ,يا جبان
 » فكّوا وثاقه فإنّه جبان ,الآن أسمعوه صليل الأسلحة واسقوه خمرا وأطلقوا سراحه المسكين فلا يموت برصاصنا إلاّ من كان من فئة العميان . »
وها أنت واقف أمام طابور الإعدام بلا عصابة ولا قيود ,لا أنت ترى شيئا ولا تستطيع الفرار …

                                                                                                                                                                           السّرجة في 99-11-12   

 

AC_FL_RunContent( ‘codebase’,'http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=5,0,0,0′,’width’,’819′,’height’,’157′,’title’,'نرحّب بتعليقاتكم’,'src’,'text1′,’quality’,'high’,'pluginspage’,'http://www.adobe.com/shockwave/download/download.cgi?P1_Prod_Version=ShockwaveFlash’,'bgcolor’, »,’movie’,'text1′ ); //end AC code 

 

 

Laisser un commentaire

 

Les animaux en voie de disp... |
perso |
yohann67 |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | tout pour ton gsm
| Radio-Kipo - 98.11 KM
| Apprendre tout le blog vert